الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
113
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
والإرسال . ( 1 ) ففيه : غاية الأمر عدم كفاية مجرد الاستنابة وأما إذا حصل العجز بعد التجهيز وفي الطريق فيجب القول بالإجزاء مضافاً إلى أن كلام صاحب الحدائق موضوعه صورة الموت في الطريق وبعد التجهيز ، وإن كان ما استدل به من الروايات ظاهر في حصول العجز له قبل شروعه في الطريق وفي منزله ، حيث إنّه قال : ( لو مات الأجير في الطريق قبل الإحرام ) ( 2 ) ولكنّ المورد المعظم نقل كلامه هكذا : ( لو مات الأجير قبل الإحرام ) فيشمل موته في منزله . هذا مضافاً إلى أن هذه الروايات سيما رواية ابن أبي عمير وعمار بن موسى لا تقبل التقييد المذكور ، لورودهما فيما إذا لم يحج النايب ولم يقم مقام الإتيان بالحج . نعم ، يستفاد منها بالأولوية الإجزاء إذا حصل العجز والموت في الطريق ، وعلى هذا لا إطلاق لفظيا لهذه الروايات يشمل بعد التجهيز والطريق يقع التعارض بينها وبين روايات التجهيز . وأُورد عليه أيضاً بأنا سنذكر أن الأجير إذا مات في الطريق قبل الإحرام لم يسقط الحج عن ذمة المنوب عنه ، فكيف إذا مات قبل خروجه ، وحينئذ فتحمل هذه الروايات على الحج الاستحبابي لا محالة ( 3 ) . وفيه : أنه على هذا يقع التعارض بين هذه الروايات وبين ما يدل على أن الأجير إذا مات
--> ( 1 ) معتمد العروة : 2 / 36 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 14 / 257 . ( 3 ) معتمد العروة : 2 / 36 .